اخبار الفن

وحيد حامد المثير للجدل | الوفد

[ad_1]

رحل الكاتب الكبير وحيد حامد وترك ارثا من الابداع باق، كتبه بروحه واخرج فيه فكره ورؤيته للحياة، فخرجت اعماله من واقع المجتمع ناطقه باسم الناس، فلمست قلوب الناس، وستظل باقية، فالمبدع لا يموت.

وعلى مدار مشوار وحيد حامد الفنى، كانت اعماله مثيرة للجدل، فهو دوما ما يخوض فى أعماق مناطق صعبة، يصعب على غيره الخوض فيها، ما جعله مبدعًا يصعب تكراره، اعماله الفنية السينمائية او التليفزيونية لم تبتعد عن إثارة الجدل سواء مع مؤسسات الدولة المختلفة أو الرقابة على المصنفات الفنية، ولكنه وقف كحائط صد معلنا المواجهة ايًا كانت جهة الصدام، ليرحل وتبقى اعماله مؤرخة لعهود زمنية كاملة.

أول الازمات التى واجهها الكاتب وحيد حامد كانت مع فيلم «الغول» والذى طلبت الرقابة من المخرج سمير سيف حذف المشهد الأخير من الفيلم وهو قتل عادل امام لفريد شوقى بآلة حادة، وتدخل رئيس الرقابة على المصنفات الفنية وقتها حمدى سرور لحل الأزمة، وبعد عرض الفيلم تم منعه داخل مصر وخارجها، بعد مطالب البعض اتهامه للدولة بالتواطؤ مع رجل الأعمال، وأن نهايته إسقاط على حادث اغتيال الرئيس السادات، وتم عرض الفيلم بعد توقيع 500 كاتب وفنان على وثيقة تفند آراء الرقباء.

الأزمة الثانية كانت مع فيلم «البرىء»

الذى أُنتج عام 1986، وأخرجه عاطف الطيب، الفيلم منع من العرض على شاشة التليفزيون المصرى لمدة 20 عاما، وأعاده للعرض وزير الاعلام الأسبق صفوت الشريف، خلال تفقده مدينة الانتاج الاعلامى قابل الفنان احمد زكى وتزامن وقتها تصويره مشاهد فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، وسأله عن فيلم «البرىء» فأخبره «زكى» انه ممنوع من العرض، ليذاع مرة ثانية على شاشة التليفزيون المصرى فى ابريل 2005 بعد منعه من العرض 20عامًا.

كما واجه «الأستاذ» مشكلات عدة مع البرلمان المصرى اولها مع فيلم «سوق المتعة» الذى انتج عام 1999 ووجه النقاد نقدًا شديدًا للفيلم لتضمنه مشاهد جنسية ساخنة اعتبروها مخلة بالآداب العامة، وتقدّموا بطلب إحاطة لسحب الفيلم من دور السينما، وأزمة جديدة مع البرلمان لفيلم «عمارة يعقوبيان»، حيث شكل مجلس الشعب عام 2006 لجنة برلمانية لتقييم الفيلم، وتقدم 112 نائبًا بطلب إحاطة، يطالبون فيه بوقف عرضه لاحتوائه على مشاهد جنسية صارخة تنافى القيم الأخلاقية للمجتمع المصرى.

ازمات كثيرة واجهها كاتبنا مع جماعات الاخوان الارهابية، كان من بينها فيلم «طيور

الظلام» الذى واجه بجرأة شديدة الجماعات الدينية المتطرفة، ووقف أمام القضاء عام 1995، بعد قيام أحد محامى الإخوان برفع قضية ضد العمل، وكذلك واجه قضية ازدراء الاديان فى 2012، مع رفقاء عمره عادل امام وشريف عرفة، وحكم فى القضية بالبراءة بسبب نفس الفيلم، حيث اتهم احد المحامين المبدعين بتهمة ازدراء الاديان بأثر رجعى، وكانت بداية ثورة المثقفين الحقيقية ضد النظام الاخوانى.

واستمرت العداوة مع الجماعات الارهابية لسنوات، خاصة مع كتابة الجزءين الاول والثانى من «الجماعة» وكان على مشارف كتابة الجزء الثالث، وفتحوا عليه النيران فى قنواتهم المضللة خاصة بعد نجاح الجزء الثانى من العمل الذى اظهر جوانب خفية فى حياة الجماعة، وتطرق لهم فى مسلسل «بدون ذكر اسماء»، فكانت جرأته فى مواجهتهم احد الاسباب التى جعلته على قائمة المطلوبين فى قائمة اغتيالاتهم.

ورحل عن عالمنا الكاتب الكبير وحيد حامد، صباح السبت، عن عمر يناهز 77 عامًا، إثر أزمة قلبية حادة، تعرض لها مؤخرا، ودخل على إثرها غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات.

وحيد حامد كرمته الدولة المصرية بأرفع جوائزها، وهى «النيل»، بالإضافة إلى جائزة الدولة التقديرية، وجائزة الدولة للتفوق فى الفنون، وآخرها جائزة الهرم الذهبى عن انجاز العمر، وقدم خلال مسيرته المهنية أكثر من 40 فيلما، وحوالى 30 مسلسلاً تليفزيونيا وإذاعيا، استطاع فى معظمها أن يجمع بين النجاح الجماهيرى والنقدى، فحصدت الجوائز فى أبرز المهرجانات محليا ودوليا، واختير منها فيلمان فى قائمة أفضل مائة فيلم فى تاريخ السينما المصرية بالقرن العشرين هما؛ «اللعب مع الكبار» إخراج شريف عرفة، و«البرىء» إخراج عاطف الطيب.

9k=

Z



[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى