اقتصاد وبورصة

محمد سعيد كامل :الفكر التنموى القائم غير مسبوق فى تحقيق النمو الاقتصادى

5 مجالات مهمة فى قائمة تغطية الشركة

 

نحن لا نموت حين تفارقنا الروح، لكن حينما تتوقف أحلامنا وأهدافنا، أكتب ما تريد، وسطر ما تحب، وأصنع تفاصيل نجاحك بخطوات ثابتة، فالوصول إلى هدف لا يمكن لغيرك تحقيقه، هو ما يكتب أسطورتك، ويخلد مسيرتك، لا تخش التحديات التى أمامك، فربما تكون هى القوة التى تدفعك.. وهكذا محدثى منذ صباه لا شىء يستطيع إيقافه.

إذا كنت طموحاً، لا تسمح لأحد أن يقلل من هدفك، ذاتك، أحلامك، اجعل كل ما يخصك عظيمًا، واعلم أنه بدون كفاح، لا يكون التقدم، وكذلك الرجل طوال مشواره لم ينظر إلى أى اتجاه، لكن فقط إلى الأمام.

محمد سعيد كامل رئيس مجلس إدارة شركة «Ecovis Egypt consulting» ايكوفيس مصر للاستشارات.. عقيدته عندما تملأ عقلك بالأفكار الإيجابية، تكون على الطريق الصحيح، المغامرة لديه متعة لكن يخش الاقتراب منها، إيمانه أن تجعل حياتك مثالية، وتصنع تفاصيل جميلة، لا ينكر فضل من كان داعمًا فى مشواره الشخصى والعملى، خاصة زوجته.

بروح هادئة، وسلام داخلى عند المدخل الرئيسى يستقبلك بحفاوة شديدة.. المكان يبدو أكثر ترتيبًا ومنظمًا، البحر مصدر للإلهام والطاقة الإيجابية، مجموعة كبيرة من اللوحات تعكس برسمها الألوان الصافية، الراحة فى كل ركن من المكان، حتى غرفة مكتبه، ذات طابع خاص من أثاث فرعونى، تصميم يجمع بين جمال الألوان وقصص الماضى.. تحكى كل قطعة بالمكان عن تاريخ الدولة التى قام بزيارتها.

ملفات لها علاقة بالعمل، شعور بالراحة حينما يفند تفاصيله، أفكاره وخططه، أجندة ذكريات مصورة، عبارات تحمل الجميل والعرفان لما قدمه له والديه وزوجته، لكل واحد له بصمة فى مسيرته، مشوار صعب لم يكن مفروشًا بالورد يحمل مطبات، ومثابرة، قرارات مصيرية كان لها التأثير فى محطاته، يكشف عن تفاصيلها فى كل سطر من صفحاته، حكم ونصائح يوجهها لأولاده.

قوة، إرادة، وهدوء عقلى فى التحليل، لا يجمل الصورة، يستند على حقائق وأرقام، يتكشف عندما يتحدث عن المشهد الاقتصادى، تفاؤله يستند إلى تعامل الحكومة باحترافية مع الموجة الأولى لجائحة كورونا، رغم الظروف العالمية شديدة التعقيد، ولكن معالجة الحكومة لهذه الظروف كانت تحمل قدرًا كبيرًا من الحكمة، وإيجاد الطريق الأمثل فى مواجهة الأزمة ولم يتوقف الاقتصاد، على عكس اقتصاديات دول كبيرة، لم تتمكن من الصمود أمام الجائحة، بل إن الاقتصاد الوطنى نجح فى ظل هذه التحديات من تحقيق نمو إيجابى، وشهد نموًا فى التصدير إلى دول الاتحاد الأوربى.

«نعم الفكر التنموى الذى يشهده الاقتصاد غير مسبوق، فلم يشهده أى نظام من قبل، فشبكة الطرق التى تشهدها البلاد، تتصدر بنود النمو، حيث إن الحضارات تصنع من خلال شق الطرق، ورغبة حقيقية فى التنمية» هكذا يلخص المشهد.

ليس من أنصار الفكر التقليدى، يفتش دائمًا عن الابتكار، له رؤية حول مستقبل الاقتصاد والتنمية، بأن استكمال مسار التنمية بهذه السرعة، مع الربط بين محافظات مصر، والتركيز على ملف التصنيع، لتوفير متطلبات السوق, سوف يضع الاقتصاد الوطنى فى قائمة الدول المتقدمة.

رحلة الرجل الطويلة بالخارج، وتجاربه منحته القدرة على التحليل الموضوعى، عندما يتحدث عن رجل الشارع، ومدى استفادته من الإصلاح الاقتصادى.. يقول إنه «أمر طبيعي أن يلمس المواطن التحسن فيما يحصل عليه من سلع غذائية، ومتطلبات استهلاكية منخفضة الأسعار،

وقد حدث ذلك فى العديد من المنتجات الغذائية، ولكن هذا التحسن يكتمل بالاهتمام بالملفات الخدمية سواء فى التعليم، أو الصحة، وهى من الملفات الصعبة، باهظة التكلفة، وعلى الدولة فى هذا الصدد الاهتمام بمثل هذه الملفات مع تحديد التكلفة الحقيقية، خاصة فى مجال التعليم، على غرار ما تنفذه الدول المتقدمة، مع الحرص على استمرارية التنمية المستدامة».

اتخاذ القرار فى فلسفته يتسم بالدقة والسرعة، وهو سر ثقته، عندما يتحدث عن السياسة النقدية وما شهدته طوال السنوات الماضية، ممثلة فى البنك المركزى، تتكشف حياديته من خلال رضاه عن أداء السياسة النقدية بصورة نسبية، ولكى تكتمل الصورة يتساءل قائلًا «هل سوف يكون فى ملف الشمول المالى استمرارية؟ وما الذى أضافه القطاع المصرفى منذ إطلاق تلك المبادرة؟

بهدوء يرتسم على ملامحه يجيبنى قائلًا إنه «عند النظر إلى أسعار الفائدة يجب أن تضع اعتبارات تتعلق بمعدلات التضخم الحقيقى، ومراعاة البعد الاجتماعى، حيث إن العديد من الفئات تعتمد على عوائد ودائعهم فى القطاع البنكى، وهو ما يتطلب من البنوك توجيه الودائع إلى منتجات تحقق لهذه الفئات عوائد تتلاءم مع متطلبات المعيشة، تعرف باسم رد الجميل، خاصة أنه لا يوجد سوى بنك ناصر الاجتماعى يعتمد على هذا البعد».

يجيبنى قائلًا إن «ذلك يتوقف على الظروف الاقتصادية، والتحديات التى فرضتها جائحة كورونا، مع ضرورة دراسة القرار الخاص بأسعار الفائدة بدقة وعناية شديدة، حيث إن معدلات الفائدة وصلت إلى المستويات المقبولة، قبل ارتفاعات معالجة بعض الأزمات، مع ضرورة التفرقة بين الشركات التى تقوم بوضع أموالها بالبنوك، والمواطن، خاصة أن العائد النقدى للمواطن أفضل من تعويضه بخدمات أخرى».

الصراحة والجرأة فى الرأى من السمات المستمدة من والده، يتحدث عن الاقتراض الخارجى، ومدى تداعياته السلبية والإيجابية، تجده أكثر دقة عند تحليله، كونه من أصحاب مدرسة ترشيد الاقتراض، لكن يعتبر أن الظروف والتحديات التى تضرب اقتصاديات العالم، دفعتا الحكومة إلى هذا البديل لتعويض العجز فى الإيرادات، ووفقاً لرؤيته فإن الاقتراض المستمر يمثل مشكلة إذا لم يتم استخدامه فى مشروعات قادرة على تحقيق عائد أعلى من فائدته.

فى ملف السياسة النقدية يحمل محدثى العديد من الحكايات خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف، يعتبره أنه يتحدد وفقًا للعرض والطلب، والمرحلة الحالية تفتقر للطلب بسبب ترشيد الاستيراد، وتأثير تراجع موارد الدولة، والمتمثلة فى السياحة وتحويلات العاملين فى الخارج وقناة السويس، ومع الاتجاه للتصنيع المحلى سوف يصب ذلك فى مصلحة العملة الوطنية، وسيكون الاحتياج للدولار فى حدود.

يظل أداء السياسة المالية مثيرا للجدل بين الخبراء

والمراقبين، بالمقارنة للسياسة النقدية، لكن محدثى له رؤية خاصة فى هذا الصدد، حيث يلتمس للسياسة المالية العذر بسبب الظروف الصعبة التى يشهدها الاقتصاد العالمى نتيجة جائحة كورونا، وتراجع مواردها، لذلك يكون اعتمادها الرئيسى على الضرائب، وعلاج هذا الملف يتمثل فى التوجه إلى الشمول المالى وتعميمه، بضم القطاع غير الرسمى إلى منظومة الدولة، وقتها سوف يضطر الجميع على التعامل غير النقدى.

«حاول أن تكون أفضل مما كنت عليه» هكذا يحدد الرجل المشهد فى ملف الاستثمار، حيث يعتبر أن تحقيق التقدم والنجاح فيه يبنى على توفير بيئة استثمارية مناسبة، وصالحة لاستقطاب الاستثمار خاصة أن الاستثمار ليس تشريعات وقوانين فقط، فالمطلوب توفير بيئة للمستثمر منذ لحظة وصوله، وكيفية التعامل معه، فمازلنا نفتقر لبيئة الاستثمار.. وتساءل قائلًا: «أين نظام الشباك الواحد، وأين تجربة شركتك فكرتك؟».

لا يخفى الرجل انحيازه الكامل الاهتمام بالقطاع الصناعى كونه من القطاعات المهمة القادرة على قيادة قاطرة الاقتصاد، والمساهمة فى النمو، ومن هذه الصناعات الغزل والنسيج، التى تمنح ميزة تنافسية كبيرة للدولة، مستشهدًا فى ذلك بدولة بنجلادش، كونها من الدول العملاقة فى صناعة المنسوجات، ويتطلب ذلك الاهتمام بمستلزمات الإنتاج، فى ظل القدرة على غزو الأسواق الخارجية خاصة السوق الأفريقى، الباب الملكى للصادرات المصرية، بالإضافة إلى قطاع البتروكيماويات، بما يضم من أسمدة يحظى باهتمام كبير على مستوى العالم، وكذلك قطاع التكنولوجيا العمود الرئيسى فى كل القطاعات.

واضح وحاسم فى حديثه عن القطاع الخاص، يتبنى رؤية خاصة، تقوم على أن القطاع الخاص على مستوى اقتصاديات العالم، لم يعد له استقلالية، لذلك يجب أن يكون هناك الاقتصاد المخطط، والقائم على ماذا تقدم الدولة؟ وماذا يقدم القطاع الخاص؟ وهنا يجب التنسيق بينهما، فى ظل أن القطاع الخاص له دور أساسى، وكبير مع تواجد الدولة فى بعض المشروعات العملاقة ضرورة، وتخارجها من بعض القطاعات غير الرئيسية.

خبرة الرجل الممتدة لسنوات طويلة فى مجال سوق المال، كونه من الدعائم الرئيسية فى المجال يجعله أكثر دراية ورؤية لبرنامج الطروحات الحكومية، يعتبر أن الفرصة متوافرة لنجاح الطروحات، لكن تتطلب التوقيت المناسب، وقبلها عملية جس نبض، وطرح شركات جديدة تحقق العمق للسوق بواقع 4 شركات خلال العام، وفى هذا الصدد تساءل قائلًا: «ماذا فعلت الحكومة فى طروحاتها من بنك القاهرة، وأنبي؟».

الإرادة هى التى تجعلك تكمل الطريق فى أى ظرف كان، هذا سر نجاحه منذ صباه، نجاحاته المتتالية سطرت مشواره بحروف من نور، سواء حينما كان عضوًا بمجلس إدارة البورصة أو عضوًا منتدبًا أوعضوًا بمجلس الإدارة لشركات كبرى أسهم فى الوصول بها لمراكز متقدمة فى السوق، عشقه للنجاح يجعله يوما بعد الآخر يقدم إضافة قوية فى السوق المحلية، أحدثها كانت شركة «Ecovis Egypt consulting» ايكوفيس مصر للاستشارات، حيث إن شركة «ECOVIS» العالمية تعمل حاليًا بالسوق المحلى المصرى، وتعد الشركة امتدادًا لشبكة «ECOVIS» العالمية، ومقرها أوروبا، حيث تعمل فى أكثر من 80 دولة، فى 6 قارات، وتضم أكثر من 8500 خبير، ويتركز نشاطها فى مجالات الدراسات المالية، ودراسات الجدوى، إضافة إلى المحاسبة والمراجعة والاستشارات الضريبية، والقانونية التى تقوم بها «ECOVIS ALKADIM »، وتكمن قوة «ECOVIS» فى كونها تجمع بين الاستشارات الشخصية على المستوى المحلى من ذوى الخبرة مع خبراء دوليين من كل التخصصات، كما تركز «ECOVIS» فى عملها الاستشارى بشكل أساسى على الشركات متوسطة الحجم على الصعيدين الوطنى، وقد تم تأسيس شركة ايكوفيس مصر للاستشارات، وهى المتخصصة فى إعادة هيكلة الشركات، ودراسات الجدوى، والتدريب، كما أن الشركة تعتمد على الخبراء المحليين والدوليين، خاصة فيما يتعلق فى مجال التدريب، حيث تسعى الشركة فى التوسع بهذا المجال، ليكون التدريب معتمدًا على الخبرات العملية المحلية والدولية، وتخطط الشركة بتأسيس مركز للتدريب،بحيث يخدم الدول الأفريقية والعربية والإسلامية… و«ECOVIS» هى مزيج بين مصطلحى ECONOMIC — VISION، تعبيرًا عن الرؤية الاقتصادية.

طموحات الرجل لا تتوقف عند سقف، يسعى دائمًا لتقديم المزيد، بما يخدم السوق، بأفكار مبتكرة، ويعمل بالوصول إلى الشركة إلى الريادة محليًا وإقليميًا.. فهل يستطيع ذلك؟

 




رابط المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى