محافظاتمقالات

محمد توفيق دياب رجل عاش في كفاح طوال حياته ضد الاحتلال وحقق العديد من الإنجازات

محمد توفيق دياب يعد من أكبر عائلات مصر والشرقية بالأخص، وهو قريب المطرب المشهور عمرو دياب،  ولد في قرية( سنهوت / مركز / منياالقمح / محافظة /، الشرقيه 1886 – 23 فبراير 1963 )، صحفى و كاتب و مفكر مصرى كبير اشتهر بالوطنيه و مكافحة الاستعمار الانجليزى. ولد توفيق دياب بعد احتلال الانجليز مصر بأربعة سنوات فى عائلةكبيرة و كان والده الأميرالاى موسى بك دياب من كبار ظباط الجيش المصرى وقت الثوره العرابيه ( 1881 – 1882 )، و شارك فى الثوره العرابيه و تم القبض عليه بعد فشلها و حكم عليه بالاعدام ثم تم تخفيف الحكم عليه بتحديد إقامته فى الأرياف، فعاش فى قرية سنهوك البرك . و هناك ولد توفيق دياب الذى سمى باسم ثنائى محمد توفيق.و لما اصبح عنده اربع او خمس سنوات أدخله والده كتاب القريه حتى يحفظ القرآن و بعدذلك أدخله ابيه المدرسه الابتدائيه فى منيا القمح.

وفي كتابه «المتمرد النبيل» عن توفيق دياب يقول د. يونان لبيب رزق إن توفيق دياب كان متمردا بطبعه وكان قد التحق بمدرسة التوفيقية الثانوية والخديوية الثانوية ولم يكن منتظما في الدراسة حسب اعترافه فنقله أبوه إلى الإسكندرية ليحصل على البكالوريا من مدرسة رأس التين وبعد حصوله على البكالوريا عاد إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة الحقوق ورغم تفوقه يطلب من أبيه أن يوفده إلى لندن وقضي فيها خمس سنوات لكنه كان بينه وبين حصوله على الشهادة خصومة ولم يعترف هو بها ولم يعتبرها مؤهلا للتميز ويعود ويستقر في قريته «سنهوت» ويعتكف فيها ما يقرب من العامين عاد بعدهما إلى القاهرة عام 1916 ليبدأ مشاركته في الحياة العامة.

وأخذ يلقي المحاضرات في الكنائس كل جمعة حول فن الخطابة الذي عرفه في أوروبا ثم استأجر مسرحا لإلقاء محاضرات ثقافية واجتماعية مقابل رسم دخول خمسة قروش ولقيت محاضراته إقبالا شديدا، وذاع صيته مما حدا بالجامعة الأمريكية إلى أن تدعوه لإلقاء محاضرات في قاعة «إيوارت» برسم دخول أيضا ويطلب منه أحمد لطفي السيد إلقاء الخطب في الجامعة الأهلية وقد انتخب دياب عضوا بمجلس النواب في دورتي 1930و 1936، وكانت له إسهامات متميزة في مجال التعليم.

وعن زواج توفيق دياب قال مصطفي أمين إنه بينما كان دياب في لندن توطدت علاقته بشاب مصري أعجب به وبتمكنه من اللغة الإنجليزية وطلب منه أن يتزوج شقيقته وكان هذا الشاب هو كامل حسين الذي طلب منه أن يأخذ رأي شقيقته أولا فلما سألها ووصف لها دياب وصفا دقيقا قال لها في النهاية: أنه شاب غير عادي فإذا أراد الخروج من الغرفة وقرر أن يختصر الطريق للشارع، فإنه سيقفز من الشباك فقالت له: أقبل وعلى حد ما ذكره د. يونان أن دياب نجح في بناء أسرة مستقرة دامت أربعين عاما وعلي حد وصف عزيز أباظة لهذه الزيجة «كان دياب من أصدق الأزواج حبا لزوجته وتقديرا لها واعتزازا بفضلها عليه وعلي بيته وأبنائه وتشجيعها ودعمها المستمرله، أما هو فقد كان أبا بارا أنشأ أولاده أسعد تنشئة وأرخاها وصادقهم حينما كبروا».

وأنجب ثلاث بنات وابنين توفي أحدهما «صلاح» وهو لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وكان طالبا في الجامعة الأمريكية إثر طلقة طائشة أصابته من مسدس صديق له كان يزوره في عزبة دياب في مدينة أبوحمص بالبحيرة وقد أدي هذا الحادث لاعتزال دياب الحياة العامة على مدي عام انتهت عام ١٩٤٢ حينما قرر الخروج من أزمته ليخوض المعركة الانتخابية بعد حادث ٤ فبراير وفي ١٧ أبريل ١٩٦١ تتوفي زوجته التي نعاها أحمد الصاوي محمد في كلمة مؤثرة بجريدة الأهرام.

وقد انتخب عضوا في مجلس النواب في دورتي ١٩٣٠ و١٩٣٦ ومما يذكر أن توفيق دياب كان أول من رفض الباشاوية، وكانت له إسهامات متميزة في مجال التعليم. وكان توفيق دياب بعد 1955 في أخريات حياته قد اكتفي بنشاطه في واخر حياته في المجمع اللغوي بالقاهرة، وتوفي «زي النهارده» في 13 نوفمبر 1967 ومن المفارقات القدرية أن يتزامن يوم وفاته مع عيد الجهاد الذي ذهب فيه سعد زغلول ورفاقه عام 1018 ليقابلوا المندوب السامي البريطاني يطالبونه بعد الحرب العالمية يطالبونه بحضورهم مؤتمر باريس للمطالبة باستقلال مصر وهو اليوم الذي انطلقت إثره في العام التالي ثورة 1919 وكان دياب قد اختار اسم الجهاد عنوانا لأشهر صحيفة من الصحف التي أصدرها.

وكان المهندس صلاح دياب قد قام بما يشبه إحياء للمسيرة الصحفية لتوفيق دياب بإصدار صحيفة «المصري اليوم» في7 يونيو 2004 بدعم من كامل توفيق دياب ابن توفيق دياب لإحياء ذكرى وتجربة الرائدة لتوفيق دياب أحد رموزالصحافة في الثلاثينيات والأربعينيات وقدمت المصري اليوم صحافة مغايرة ومثلت إضافة للمشهد الصحفي وأصبحت مدرسة للصحافة المستقلة، وقدمت وجوهًا شابة نابغة وفتحت صفحاتها للرأي والرأي الآخر وحظيت باحترام كل التيارات .

كفاحه ضد الاستعمار الانجليزي:-
——————————————-
سنة 1931 أصدر جورنال الجهاد و فضل فى فترة عشرينات و تلاتينات القرن العشرين يكافح الاستعمار الانجليزى فى مصر و يكتب و يلقى خطب ضده و يهاجم طغيان الملك و اتقفل الجورنال كذا مره لغاية ما اتحجب نهائياً سنة 1938 بسبب ضراوة افتتاحياته ، و كتب فى جورنال الاهرام و كانت اخر مقالاته فيه فىديسمبر 1955 و كان عنوانها ” الامة المصرية تغلى حفيظتها ” و اعتزل الحياه العامه لفتره و اكتفى بنشاطه فى المجمع اللغوى فى القاهره كان محمد توفيق دياب قطباً من الأقطاب في بلاط صاحبة الجلالة في واحدة من أكثر مراحلها حرجاً وانتعاشاً أيضاً، وكان بين أنداد آخرين مثل أحمد لطفي السيد والذي عمل معه في جريدة «الجريدة» والتي كتب فيها واحداً من أشهر مقالاته المسلسلة في أواخر1910 وكان بعنوان«المدنيتان»، كما عمل في صحيفة الأهرام. وكان صاحب أول عمود صحفي عرفته مصر فيها.. كما أسس صحفه الخاصة وكان أبرزها صحيفة «الجهاد»، وقد تناولت صحف ومجلات وكتب سيرة توفيق دياب ومنها كتاب «المتمرد النبيل» للدكتور يونان لبيب رزق

توفي فى يوم احتفال مصر بـ ” عيد الجهاد ” فى 14 نوفمبر 1967 و هو عنده 79 سنه رحمه الله واسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى