اخبار الاقباط

ما لا تعرفه عن القديسة تقلا

كتبت ماريان عزيز

احتفلت الكنيسة المارونية في مصر، برئاسة الأنبا جورج شيحان، بحلول يوم الجمعة من الأسبوع الأوّل بعد عيد الصليب، والقديسة تقلا أولى الشهيدات.

وقالت الكنيسة إن: “ولدت القدّيسة تقلا سنة 20 في نيقوميذيا من أبوين شريفين وثنيّين. خُطبت لشابٍّ وثنيّ. تعرّفت إلى بولس الرسول واهتدت إلى الإيمان المسيحيّ فاعتمدت على يده، ونذرت بتوليّتها للمسيح. فسخت خطبتها معلنة إيمانها الجديد فحنقت أمّها عليها، ورغبت في إعادتها إلى رشدها. فاتّفقت مع خطّيب ابنتها أن يشيا بها علّها ترتدّ إلى إيمان آبائها. فسيقت إلى السجن حيث تعرّضت للموت أكثر من مرّة، فأُلقيت في بئرٍ مليء بالحيّات، ورُبطت إلى عمود وأُضرمت النار حولها، ثمّ رُبطت إلى ثورَين جامحَين، وأخيرًا رُميت للوحوش المفترسة فلم تُصَب بأذى. عندئذٍ أُطلقت حرّة بعدما أعلنت أمام الجميع أنّها خادمة يسوع المسيح. فراحت تبشّر به في بلاد القلمون إلى أن رقدت بالربّ عن عمرٍ يناهز التسعين”.

واكتفت الكنيسة المارونية في مصر خلال احتفالاتها، بالقداس الإلهي الذي يُقرأ خلاله عدة قراءات روحية مثل رؤيا القدّيس يوحنّا، و إنجيل القدّيس مرقس.

بينما تقتبس العظة عظات أبرشيّة بسيطة، المجلّد الثامن، الرقم 2، فصل النداءات الإلهيّة للقديس الطوباويّ يوحنّا هنري نِيومَن، وهو كاهن ومؤسّس جماعة دينيّة ولاهوتيّ عاش في الفترة 1801 – 1890.

وتقول العظة: “إنّ الرّب يسوع المسيح لا يدعونا إليه مرّةً واحدة فقط، ولكن مرّات عديدة: فهو يدعونا على الدّوام طول أيّام حياتنا. لقد دعانا أوّلاً من خلال العماد، لكنّه يدعونا لاحقًا أيضًا؛ إن لبّينا نداءه أم لا، فهو يدعونا إليه برحمته. إن أخلّينا بوعودنا التي التزمنا بها في المعموديّة، هو يدعونا إلى التوبة. إن بذلنا جهودًا للاستجابة إلى دعوتنا، هو يدعونا للتقدّم أكثر، من نعمة إلى نعمة، بما أنّ الحياة سمحت بذلك”.

وتضيف: “دُعِيَ إبراهيم إلى ترك منزله وعشيرته وبيت أبيه، وبطرس إلى ترك شباكه، ومتّى إلى ترك عمله، وأليشاع إلى ترك أبقاره، ونتنائيل إلى ترك عزلته. نحن كلّنا مدعوّون من أمر إلى آخر، للذهاب أبعد، من دون البحث عن أماكن للراحة، بل صعودًا نحو الراحة الأبديّة، وإطاعة لنداء داخليّ استعدادًا للإصغاء إلى الآخَر.

وتختتم:”إن الرّب يسوع المسيح يدعونا باستمرار، لكي يُبَرِّرنا باستمرار؛ باستمرار وأكثر فأكثر، هو يريد أن يقدّسنا ويمجّدنا. يجدر بنا أن نفهمه، ولكنّنا بطيؤون في إدراك هذه الحقيقة العظيمة، حقيقة أنّ الرّب يسوع المسيح يمشي بطريقة ما بيننا، وأنّه يومئ إلينا بيده وبعينيه وبصوته كي نتبعه. لكنّنا لا ندرك أنّ دعوته هي أمر يحدث في هذه اللحظة بالذات. نحن نعتقد أنّها حصلت في زمن الرسل؛ إنّما لا نؤمن بها، ولا نتوقّع فعليًّا أن تطالنا”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى