بمناسبة عيد النيروز .. ننشر التأثيرات التي تركتها اللغة القبطية في اللهجة العامية الدارجة

ماريان عزيز

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم السبت، بعيد النيروز، وذلك وسط إجراءات احترازية مُشددة من خلال صلوات القداسات والاحتفالات المختلفة.

وكشف ماجد كامل الباحث في التراث القبطي، التأثيرات التي تركتها اللغة القبطية في اللهجة العامية الدارجة، قائلاً: مع صدور قرار تعريب الدواوين في عهد خلافة “الوليد بن عبد الملك عام 706م تقريبا ؛ ثم أوامر الملك الخليفة الحاكم بأمر الله ( 996- 1021 ) ؛بدأت اللغة القبطية في التراجع تدريجيا أمام اللغة العربية حتى اندثرت تماما كلغة كتابة ومحادثة ؛غير أنها ظلت حية في صلوات الكنيسة القبطية ؛وفي التأثيرات التي تركتها على اللهجة العامية المصرية .

وتابع: ولقد اهتم بدراسة هذه التأثيرات مجموعة كبيرة من العلماء نذكر من بينهم اقلاديوس بك لبيب ( 1868- 1918 ) في كتابه “مجموع الألفاظ القبطية المتداولة باللغة العربية العامية ” حيث يحتوي علي دراسة وتحليل 155 عبارة ولفظا ثم كتاب الدكتور جورجي بك صبحي ( 1884- 1964 ) في كتابه ” الكلمات المصرية واليونانية والقبطية المتداولة فعلا في اللغة العربية الدارجة ” .

عيد النيروز
عيد النيروز

وتابع: ومن أسماء مدن ومحافظات مازالت تحتفظ باسمها المصري القديم « مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط ومعناها الذهب، مدينة الفيوم ومعناها البحر باللغة القبطية، مدينة أسنا بمعنى أثنان حيث أنها هي المقاطعة الثانية من ناحية الجنوب مدينة باجور ومعناها ذات القوة، دمنهور ومعناها مدينة الإله حورس، بلبيس ومعناها مدينة الإله بس، شبرا بمعنى عزبة ومنها شبراخيت العزبة الشمالية وشبرامنت العزبة الغربية، مدينة قنا ومعناها الحضن لأن النيل هناك يحضن الأرض».

 

ما هو عيد النيروز؟
و في “عيد النيروز” تُقام الصلوات في جميع الكنائس الأرثوذكسية على مستوى العالم، بالطقس “الفرايحي” بدءًا من عيد النيروز فى سبتمبر وحتى شهر أكتوبر المقبل، ويُقبل الأقباط خلال عيد النيروز على أكل البلح الأحمر والجوافة، اللذين يتضمنان معنى “النيروز” كرمز للاستشهاد والإيمان في المسيحية.

وبانتهاء عيد النيروز، تنتهي الكنيسة من تلاوة صلواتها بالنغمات المُفرحة أو “الفرايحي” بحسب ما تُعرف في الوسط القبطي، لتستخدم نغمة أخرى في تلاوة الصلوات، وهي النغمة الشعانيني والتي تُستخدم في عيدى الصليب واحد الشعانين، وينتهز الأقباط عيد الصليب كفرصة للإعلان عن تكريم وتبجيل الصليب، والذي تراه الكنائس الآلية التي استخدمها المسيح لغفران خطايا البشر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى