انحسار “ثقافة العيب” في الكرك ابطال عرف يعطل الطاقات | اخبار الاردن

[ad_1]

1610442657 180 image

عمون – محمد الخوالدة – يلحظ المتابع لواقع سوق العمل في محافظة الكرك انحسارا متدرجا ومرضيا لثقافة العيب المتسببة كعرف اجتماعي معطل للطاقات بعزوف الباحثين عن عمل عن فرص التشغيل المتاحة في السوق ، وخاصة في القطاعين الحرفي واليدوي كاكبر قطاعين مولدين لفرص العمل في المحافظة في ضوء تعذر الحصول على وظائف ادارية واشرافية في القطاعين العام والخاص التي هي اكثر اجتذابا للباحثين عن عمل لاسيما المتعلمين منهم.

اكثر ما تتبدى مؤشرات الانحسار المشار اليه في اوساط محدودي التعليم الذين بداوا يقبلون بتزايد مضطرد على اشغال الاعمال المتاحة في السوق كاعمال النظافة في البلديات والعديد من الاعمال الانشائية والحرفية التي ظل القبول بها الى امد ليس بعيد عارا ومسبة ، ولايجد ارباب العمل لاشغالها الا من قبل عمال وافدين.

واذا كانت هذه الشريحة من الباحثين عن عمل قد غيرت قناعاتها ونهج تفكيرها لسبب اساسي وهي الضائقة المالية التي تثقل المواطنين جراء ارتفاع تكاليف المعيشة وخاصة بعد تفشي جائحة كورونا التي زادت بتداعياتها من معاناة الناس المالية فاصبح اكثرهم بالكاد يتدبرون متطلبات معيشتهم اليومية ، فان تغير القناعات ونهج التفكير بخصوص العمل الحرفي واليدوي طال كذلك ولو بقلة اعدادا من المتعلمين الحاصلين على مختلف درجات التعليم الجامعي من ابناء المحافظة ، حتى حاملي درجة الدكتوراة منهم ، فقد بدانا نرى البعض من هؤلاء اما تعلموا حرفا يمارسونها وتدر عليهم بقولهم دخلا مجزيا ، هو في قناعتهم خير من انتظار وظيفة قد لاتاتي ، او انها تاتي متاخرة بعد مرور قطار العمر ، وهناك من هؤلاء الشباب من اقاموا مشاريع صغيرة بمال اهلهم الخاص او من خلال الحصول على تمويل من الجهات المقرضة المتاحة ، وقد دفعهم كفاية مردود هذه المشاريع الى التفكير بتطويرها ، وثمة اخرين في هذا المقام ايضا اشتروا سيارات خاصة يقدمون بواسطتها لاصحاب المطاعم والمصالح التجارية الكبيرة في المحافظة خدمة “الدليفري” والبعض من هؤلاء اشتروا دراجات نارية يسوقون بواسطتها بعض المنتجات او لتوصيل متطلبات يحتاجها مواطنون يتعاملون معهم.

يرى مختصون بعلم النفس المجتمعي وبالشان الاقتصادي ان هذا التغير في نمط التفكير بخصوص الحصول على دخل مالي بممارسة اي عمل شريف متاح تغير مرض ومحمود ، والامل بحسبهم ان تتسع قاعدة هذا النمط من التفكيرلياخذ به كافة شبابنا ممن هم في سن العمل الذين لاتزال غالبية منهم تربط مصيرها بقوائم ديوان الخدمة المدنية التي قد لاتاتي على ذكرهم ولو بعد حين.

وسلوك كهذا وفق اولئك المختصين يوفر لاسرنا التي تعاني من الفقر ووجود الكثير من ابنائها العاطلين عن العمل اسباب الحياة الكريمة ، ويسهم هذا ايضا في خدمة اقتصاد الدولة الاردنية ، فيما يوفر على الوطن كذلك باعتباره احلالا للعمالة المحلية بدلا من العمالة الوافدة مبالغ مالية ضخمة كانت تذهب خارج الوطن لاعتمادنا الكلي على العمالة غير الاردنية.

وتحث الشريعة الاسلامية على العمل الشريف وتثمن العمل اليدوي ، فثمة شواهد من القران الكريم والحديث النبوي الشريف ترغب بذلك ، قال تعالى : «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» [التوبة: 105] ، والإسلام أمر الناس بالسعي في طلب الرزق، قال تعالى: «هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً، فامشوا في مناكبها، وكلوا من رزقه وإليه النشور»، [ الملك:15].، ومن الحديث النبوي في هذا المجال قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام وقد صافح رجلا ملمس يده خشن من اثار العمل اليدوي ” هذه يد يحبها الله ورسوله”.



[ad_2]

المصدر : بوابة الاقباط نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى