السيسى مديراً رشيداً للأزمات ومنقذاً من الضلال

0

[ad_1]

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كان ينبغى نشر هذا المقال فى شهر يوليو الماضى، ولكن لم يتم إرساله لظروف خاصة.

رغم أن السيسى هو الرئيس الوحيد الذى لم أقابله شخصياً، وإننى لم أمتدح أيا من الرؤساء السابقين فى حياتهم، فإننى وأنا فى شتاء العُمر، ولا أطمح، ولست طامعًا فى منصب أو موقع فى السُلطة، أكتب هذه الشهادة، لوجه الله وللتاريخ.

والصُدفة وحدها التى تجعل كتابة هذا المقال تتزامن مع ذكرى الثلاثين من يونيو 2013، وأغلب الظن أنه لن يُنشر إلا بعد ذلك التاريخ، الذى يحتفى فيه الكثيرون فى مصر بثورة، أسوة بثورة 25 يناير 2011، وثورة التصحيح التى قادها أنور السادات، عام 1971 وثورة يوليو التى قادها عبدالناصر عام 1952، وثورة 1919، التى قادها سعد زغلول ضد الاحتلال البريطانى، وثورة أحمد عُرابى ضد استبداد الخديو توفيق عام 1881، وقبلهم جميعاً ثورة القاهرة ضد الحملة الفرنسية عام 1801. وهكذا لم تنقطع ثورات المصريين، على امتداد القرون الثلاثة الأخيرة.

ولكن خصوصية ثورة 30 يونيو أنها فريدة بين كل تِلك الثورات، من عِدة وجوه:

أولها، أنها لم تكن انقلاباً عسكرياً مُفاجئاً ضد نظام حُكم مدنى، رغم أن رمز وزعيم تِلك الثورة، ينتمى للمؤسسة العسكرية، وهو المشير عبدالفتاح السيسى، فقد سبقتها حركة شعبية واسعة، امتدت لعِدة شهور، تُطالب بإسقاط نظام الرئيس الإخوانى المنتخب، محمد مُرسى، وهو ما يبدو للوهلة الأولى كما لو كان تناقضاً. فكيف تأتى أغلبية شعبية برئيس، ثم تنقلب عليه أغلبية شعبية أيضاً. وربما يُفسر هذا التناقض، أن انتخاب د. محمد مُرسى كان بأغلبية بسيطة، لم تتجاوز 51%، ولكن بعد سنة واحدة فى السُلطة اتضح لنسبة متزايدة أن الرجل لم يكن سيد قراره، ولا حتى يلتزم بضوابط السُلطات السيادية الأخرى، ولكنه يُطيع تعليمات قيادة الإخوان المسلمين، متمثلة فى قياداتها، الذين يجمعهم مكتب الإرشاد، الذى لا يعرف الشعب المصرى أعضاءه، ولم ينتخبهم.

ثانيها، أن مكتب الإرشاد ومرسى بادرا بعد حلفه اليمين الدستورية مُباشرة، بتجميد أو إنهاء خدمات العديد من القيادات التنفيذية فى الأجهزة والوزارات السيادية، وإحلال أعضاء موثوق بهم من قيادات الإخوان وكوادرهم المُطيعة، حتى درجة مُدير عام مساعد، أى إلى المستوى الخامس بعد الوزير، ونائبه، ووكيل الوزارة، ومدير عام، ومدير عام مساعد، وهو الأمر الذى استاء له جهاز الدولة البيروقراطى العتيد، ذو الخمسة آلاف سنة من العُمر، وحيث تعودت البيروقراطية المصرية، خلال المائتى سنة الأخيرة على احترام الأقدمية المُطلقة فى التعيينات والترقيات الإدارية- أى من أدنى السِلم الوظيفى إلى الوكيل الدائم لكل وزارة. ولذلك فإن ما فعله الإخوان فى السنة الأولى للرئيس محمد مرسى، انطوى على استنكار، إن لم يكن استعداء الخمسة ملايين موظف مصرى، وذويهم.

ولكن القشة التى قصمت ظهرهم، هى محاولة الإخوان اتباع نفس أسلوب الاحتلال الوظيفى فى أربع من مؤسسات الدولة السيادية، وهى وزارات الدفاع، والداخلية، والخارجية، والعدل.

لذلك حينما طلب الفريق عبدالفتاح السيسى تفويضاً من الشعب لإنقاذ الدولة المصرية من أخطار تهديدها، بادرت أغلبية ثلاثة أرباع المواطنين بالاستجابة له بنعم.

وكان لذلك أكثر من مغزى:

1- أن الرجوع إلى الشعب فى أمر حيوى يمس هوية المجتمع، والدولة، وبعد تحذيرات وإنذارات علنية، ينفى عما حدث فى 30 يونيو 2013 شُبهة الانقلاب العسكرى. فالانقلابات تتم عادة فجأة ودون إعلان مسبق، وعند الفجر وليس فى وضح النهار، وعلى رؤوس الأشهاد.

2- أن الأغلبية التى منحت الفريق عبدالفتاح السيسى التفويض تكاد تكون ضعف ما كان قد حصل عليه د. محمد مرسى من أصوات.

3- أن عبدالفتاح السيسى لم يكن يتصرف كفرد، ولكنه كان يفعل ذلك باسم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ذات العلاقة المتميزة بالشعب المصرى، فهما منذ الزعيمين أحمد عُرابى وجمال عبدالناصر، فى علاقة عشق دائم.

4- أن جماعة الإخوان المسلمين قد استنفدت كل ما تبقى من التعاطف الشعبى معها، ولم يعد، لا خطاب المظلومية، ولا خطاب الإسلام هو الحل بنفس، أو حتى بمعظم ما كان لهما من قبول أو تأثير مثلما كان عليه الحال خلال العقود السبعة السابقة.

5- أن الرجوع للشعب من خلال الانتخابات أو الاستفتاءات يُعطى للقرارات وللسياسات شرعية وحصانة، حتى لو كانت تنطوى على تضحيات أو مخاطر. وقد لمسنا ذلك فى القرارات الخاصة بالإصلاح الاقتصادى، والمشروعات الاستراتيجية الكُبرى- مثل حفر قناة السويس الجديدة، وتعمير سيناء، وترشيد استخدام المياه، والغاز، والكهرباء.

6- أن عائد رشادة القيادة، والاستجابة لها من أغلبية الشعب المصرى، قد ظهر واضحا فى مواجهة جائحة كورونا المستجدة، حيث كان مُعدل الإصابات والوفيات أقل منها فى بُلدان أكثر تقدماً- مثل إيطاليا، وإسبانيا، والبرازيل، والولايات المتحدة.

فهنيئاً للشعب المصرى بقيادته السيساوية الرشيدة، وهنيئاً لتِلك القيادة بشعب مُنضبط صبور.

والله على ما أقول شهيد.

وعلى الله قصد السبيل


  • الوضع في مصر

  • اصابات

    106,060

  • تعافي

    98,624

  • وفيات

    6,166

[ad_2]

بوابة الاقباط نيوز – المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من فضلك كم بكتابت تعليق رايك يهمنا