اخبار الاقباط

” الراهب فلتاؤس السرياني” لمحات من حياة شفيع المستحيلات صديق البابا شنودة الذي رحل قبله بعامين بنفس ذات اليوم

الراهب فلتاؤس السرياني و الصداقة التي تجمع بينه و بين البابا شنودة

ارتبط الراهب فلتاؤس السرياني بعلاقة صداقة ومحبة طويلة مع البابا الراحل البابا شنودة الثالث ورحل قبله بعامين في 17 مارس 2010، وتستعرض “الاقباط نيوز” تاريخ حياة أقدم راهب في برية شهيت حيث قضي ٦٨عاما في الخدمة والرهبنة
نشأته:

ولد الراهب فلتاؤس باسم كامل جرجس أيوب في ٤ يناير ١٩٢٢، بمدينة الزقازيق شارع بحر موريس قسم الصيادين، وانتقلت أسرته من مدينة الزقازيق إلى القاهرة وتحديدا حى شبرا وكان عمره نحو 12 سنة، بعدها ألتحق بخدمة كنيسة الشهيد العظيم “مار جرجس” بجزيرة بدران، وكان أب اعترافه القمص جرجس بطرس كاهن الكنيسة، تمت رسامته شماسًا بقرار من البابا “يوأنس التاسع عشر”، واستمر في الخدمة والتعليم وحصل على شهادة البكالوريا، والتحق بالعمل في محلات “صيدناوى ” بشبرا وبعدها موظفًا في الجيش الإنجليزي “سلاح البحرية”.

الراهب فلتاؤس السرياني ورهبنته:

تتلمذ الراهب فلتاؤس السرياني برعاية القمص مينا البراموسى المتوحد (قداسة البابا كيرلس السادس) أثناء وجوده في مصر القديمة، وبعد فترة ذهب إلى دير السيدة العذراء السريان بوادى النطرون في شهر أغسطس سنة 1948 بعد مقابلة “الانبا ثاؤفيلس “أسقف الدير، وتم رسامته في يوم 2/ 11 / 1948، بيد الأنبا ثاؤفيلس ومنحه اسم الراهب فلتاؤس السريانى، وبعدها تم رسامته كاهن في أواخر سنة 1949، وتم ترقيته إلى رتبة قمص في أواخر سنة 1951، بقرار من الأنبا ثاؤفيلس.
توحده:

الراهب فلتاؤس
الراهب فلتاؤس

سكن الراهب فلتاؤس السرياني في حصن الدير متوحد طوال 12 سنة، وسكن في مغارة في الجبل بجوار مغارة أبينا أنطونيوس السريانى ( قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث) تم بعدها انتدابه لتعمير دير الشهيد العظيم مارمينا بمريوط بتكليف من الراحل البابا كيرلس السادس، واختير للخدمة في مقر الدير بالقاهرة (العزباوية) بتكليف من رئيس الدير الأنبا ثاؤفيلس وظل في الخدمة خمس سنوات ثم رجع إلى الدير، ثم عاد وسكن في قلاية منفردة خارج الدير الأثرى بناها له الاب أنطونيوس السرياني وهى القلاية التي عاش فيها أبونا البار فلتاؤس السرياني.

الراهب فلتاؤس وعلاقته بالبابا شنودة:

شارك البابا شنودة احتفالًا بمناسبة اليوبيل الذهبي لرهبنة الاب فلتاؤس، وذلك في يوم السبت الموافق 17 / 11 /1998 وقد حضره البابا شنودة الثالث ومعه عدد كبير من آباء الكنيسة ورهبان اديرة وادى النطرون وفي يوم 29 /3 /2003 وألبسه البابا قداسة البابا شنودة الثالث الإسكيم الرهبني.
وفاته:
قبل رحيل الأب فلتاؤس السرياني بعامين أقام الدير احتفالًا بمناسبة مرور ستين عامًا على رهبنته يوم الأحد الموافق 2/ 11/ 2008، وفي فجر يوم ١٧ مارس ومع بدء تسبحة نصف الليل توفي بعد معاناة مع أمراض الشيخوخة وأُقُيمت الصلاة على جسده في كنيسة المغارة بالدير في حضور عدد من الآباء الأساقفة والعديد من رهبان الأديرة ودًفن في الدير بعد حياة حافلة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى